محمد راغب الطباخ الحلبي

362

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

الميضاة في سنة 960 اه ] واليوم لا أثر لهذه الدكان وقد دخلت مع الميضاة في دار الجنينة التي عمرها الصابوني كما قدمنا . وأما شهرة الجامع بالرومي فإني لم أقف على سبب ذلك واللّه أعلم « 1 » . سنة 769 ذكر زيادة نهر حلب وتخريبه بيوتا كثيرة قال في روض المناظر : في هذه السنة زاد نهر حلب زيادة عظيمة وأصبحت منها بيوت لا أثر لها وقلعت كثيرا من الأشجار . وأنشد فيه القاضي بدر الدين حسن بن عمر ابن حبيب الحلبي : لما طما نهر قويق ولم * يأت بسيب بل بسيل غزير قالت الأشجار « 2 » من حوله * مهلا فقد زدت علينا كثير وفيها نقل منكلي بغا الشمسي إلى مصر أتابك الجيوش بها واستقر عوضه في نيابة حلب طنبغا الطويل . ترجمة منكلي بغا : قال في الدرر الكامنة : منكلي بغا الشمسي أحد مماليك الناصر حسن ، ولي إمرة طبلخاناه بعد القبض على شيخو في ذي الحجة سنة 758 ثم إمرة مائة بعد القبض على صرغتمش سنة 59 ، ثم ولي نيابة حلب سنة 63 فباشر جيدا وتوخى العدل والإحسان وعمر الجامع بها ، ثم ولي نيابة دمشق سنة 64 عوضا عن قشتمر ففتح في سنة 65 باب كيسان وعقد عليه قنطرة ومد جسرا يسلك عليه ، وبنى هناك جامعا وكان مغلقا من أيام العادل محمود بن زنكي ، ثم نقل إلى نيابة حلب في صفر سنة 68 ، ثم استقر نائب السلطنة بمصر في سنة 69 ، ثم استعفى من النيابة فاستقر أتابكا ، وكان الأشرف بعد قتل يلبغا قرر في الأتابكية أسندمر ثم طقشتمر النظامي ثم ملكتمر المحمدي ويلبغا المنصوري

--> ( 1 ) - انظر الجزء الخامس في ترجمة المحدث إبراهيم بن محمد بن خليل المشهور بالبرهان الحلبي . ( 2 ) - هكذا في الأصل ، ولعل الصواب : قالت له . . .